قراءة شخصية ، إنتخابات مجلس الشورى ٢، يوم التصويت والفرز

قراءة شخصية ، إنتخابات مجلس الشورى ٢، يوم التصويت والفرز

أشرقت شمس الأحد 27 من أكتوبر والناس تتزاحم على مراكز الانتخاب لاختيار مرشحيهم 86 لتمثيلهم تحت قبة #مجلس_الشورى من أصل 637 مترشح في عموم عُمان ورغم المشاركة الغفيرة التي وصلت إلى 349680 مشارك إلا أن هذه لا يتعدى نصف الناخبين المسجلين والذي بلغ 713335 ناخب وناخبة والملاحظ في إحصائيات المصوتين بأن 2876 من المشاركين قاموا بأختيار “لا أرغب في ترشيح أحد” وهم يشكلون ما نسبته 8% من عدد المصوتين. ورغم سلاسة العملية الانتخابية (بحسب وجه الإعلام الرسمي) إلا أن العملية الانتخابية تخللتها عدة مشاكل مما أستدعى اللجنة الرئيسية إلى تمديد الانتخابات ساعتين إضافيتين عملاً بالمادة 53 من المرسوم السلطاني رقم 58 / 2013 الخاص بإصدار قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى. ومن خلال المتابعة كحال الجميع لهكذا حدث في عُمان سوف أقوم بسرد قراءة شخصية مبنية على الأحداث في يوم الانتخاب وتعليقات وتعقيبات المشاركين بها وذلك في عدة محاور وهي ( التنظيم، النظام الإلكتروني، لجان التنظيم والباحثين عن عمل، القبلية)

التنظيم: التنظيم والإدارة هي أساس نجاح أي عملية من التخطيط المتقن إلى التنفيذ الفعلي، وهذا ورغم الأخطاء التي حدثت في بعض مراكز الانتخاب إلا أن معظم المراكز كانت منظمة بدليل المشاركين في تلك المراكز وهنا نشكر اللجنة الرئيسية للانتخابات على العمل المتقن أثناء سير العملية، ولكن ما حدث في بعض المراكز من سوء تنظيم يجب أن يتم البحث عن أسبابة ومدى تحمل اللجان المحلية للإخفاقات التي أدت إلى ذلك وخاصة في تلك المراكز التي تدافع المشاركون بعدد كبير في قاعة التصويت التي يفترض أن يتواجد بها المصوت وحده حفاظاً على الخصوصية.

النظام الإلكتروني: التقنية هيه لغة العصر ويتحتم على الجميع العمل على تطوير طرق الممارسات التقليدية وذلك عن طريق استحداثها بأستخدام التقنية للوصول إلى الأهداف الرئيسية من ذلك وهيه سرعة الأداء وسهولة الاستخدام، وما قامت به وزارة الداخلية من إستخدام التقنية في انتخابات مجلس الشورى للفترة التاسعة لهو أمر يدعو إلى التفاؤل والفخر وبالعموم فإن النظام ممتاز وتجربه تشكر عليها، ولكن ما حدث هو ما لم يكن متوقع من هكذا تقنية كحدوث بطء في النظام الالكتروني في بعض مراكز الانتخاب وانقطاع الكهرباء في البعض الآخر مما أثار سخط العديد من الناخبين، وهُنا تأتي بعض التساؤلات:

• مدى جدية وفعالية النظام الإلكتروني في عملية التصويت؟

• هل تم تجربة هذا النظام في مراكز الانتخاب المختلفة تحت بيئة مشابهة للبيئة الفعلية للانتخابات؟

• تم ملاحظة فنيين من جنسيات أجنبية في عملية صيانة المشاكل التي ظهرت على نظام الانتخابات في عدة مراكز (بحسب الصور المتداولة)، هل تم تصميم النظام من قبل الوزارة أم من جهة خارجية، ومدى تحمل الجهتين الإخفاق الذي حدث (خصوصاً بعد ما تم تداولة عن الشركة المنفذة وإجمالي تكلفة النظام) ؟

• هل تم التعاون بين وزارة الداخلية والجهات الحكومية المختلفة (مثل وزارة الصحة، وزارة التربية) بما يخص نقل البيانات الكترونياً علماً بأن بعض الجهات الحكومية لديها مؤسسات في مناطق مختلفة في عمان وتتعامل مع بيئات مختلفة ولديها خبرة تراكمية في ذات الشأن؟

لجان التنظيم والباحثين عن عمل: لوحظ من قبل المصوتين وأثناء سير عملية التصويت أن أعضاء لجنة التنظيم وكما جرت العادة هم من الموظفين من مؤسسات الدولة المختلفة ومن الأسئلة التي طرحها أحد المشاركين لأحد أعضاء اللجنة ” لما لم يتم أختيار الباحثين عن عمل وخريجي الكليات والجامعات في اللجان المخصصة للانتخابات ؟ ” وكان الجواب : ” لا أعلم لِما، رغم أن عملية التدريب لا تحتاج إلى خبرة عملية أو ميدانية يستدعي توفرها في المشارك في اللجان” وهنا نتسائل، لما لم يتم أختيار هذه الفئة من الشباب في عملية التنظيم، بأعتقادي لو تم هذا الأمر لكان أنفع وأنجع لسير العملية الانتخابية بالعموم.

القبلية: بدأت العملية الانتخابية وانتهت بعد عسر وتم إعلان النتائج التي أفرحت البعض وأحزنت البعض والناس الذين فرحو بين فريقين إما فرحة من أجل الوطن أو فرحة من أجل القبيلة وهذا هو المحزن، انتصرت القبيلة عند البعض، انتصرت عصبة الجاهلية الأولى، انتصرت واهيه مغلفة بغلاف الوطنية الهش، انتصرت وتهللت الافراح في شتى مضاربها وهي تتغنى بانتصار عظيم على بقية القبائل، انتصرت القبيلة وليتها لم تنتصر.

رسالة: إلى الفائزين، إلى الحاصلين على ثقة الشعب، إلى المنتصرين عبر الصناديق، إلى الذين سوف يحلفون اليمين خدمة لهذا الوطن ولشعبه العريق، هذه أمانة بين أيديكم إما أن تودى كما ينبغي لها أن تكون أو لا، مستقبل الوطن وأمال المواطنين بين أيديكم، إما دعاء لكم أو دعاء عليكم. الوطن أمانه وتمثيلكم له أكبر امانه.

رسالة خاصة: إلى أصحاب السعادة: -عبدالله المشهور باعمر، عزيز الحسني، مالك بن هلال اليحمدي،هلال الصارمي ، بدر الجابري ،و يعقوب الحارثي نحن نعلق الآمال بكم، واصلو فهذه البداية فقط.

أضف تعليق