هذا النص إلى فتاة حسبتها طفله.
تحمل من إسمها الشيء الكثير، برقتها وجمالها ودلالها الطفولي، كالشجرة الجميلة بكثافة أغصانها وتعدد أوراقها وظلالها، حين تراها في بادئ الأمر تحسبها طفلة فإبتسامتها تكاد لا تفارق محياها وحركاتها تجعلك تجزم أنها لم تخرج من دائرة الطفولة بعد.
ثالث أيام معرض مسقط الدولي للكتاب لنسخته الخامس والعشرين، ولبقية أيامه المتبقية تأتي كل يوم مسرعة الخُطَى، مفعمه بحيوية تُحسد عليها.
غادة،
تلك الطفلة التي لم أستطع إلى الأن أن أجزم أنها فتاه ناضجه فهي مزيج بين الأثنين في حضورها تتصارع لديك المعاني وحين الحديث تختلط الأفكار وتمتزج لتنتج شيء مختلف من القناعات الجميله ثم ما تلبث أن تضحك لتصرفاتها الغير متوقعه فتضرب بيدك على جبينك.
غادة،
تلك الفتاة المجنونه العاقلة المليئة بالمفاجأت والمفارقات، رائعه جداً مدهشه حد الثمالة، جعلتني أفكر في كل الاحداث التي مرت علي بكل ما حوته من سعادة وكآبة، جمال وبَشاعة، حُب وبغض، بكل المفارقات المختلفه وبكل شيء آخر.
غادة،
كانت دوماً جزء من العائلة، دائماً ما كنت أحدثها بغلظة ممزوجه بحنيه حين أريد أن أقدم لها نصحيه أو مشورة وكانني أحدث أختي الصغيرة أو أبنتي.
إلى فتاة حسبتها طفلة
كوني نفسك التي تفضلين وثقي بها ولا تتركي لمن أراد بها سوء أن يقترب منكِ
إلى فتاة حسبتها طفلة
أنتي فتاة ناضجة