هذا النص أكتبه لأحداهن، ولانني لن أكتب اِسمها إلا أنني على يقين أنها ستصل إليها. ولكن يجب أن أدون النص بأسمٍ ما، ولانني لا احبذ إستخدام اي أسم، فإنني سوف اختار من الأسماء القريبة مني والأسماء كثيرة. فهُناك أسم لأكثر إمرأة تستقر الذاكرة معها ويتسابق الحنين لها والملاذ الحقيقي عند كل شيء، أمي. وأسماء لنساء دائماً وما زالً السند الذي اتكأ عليه، أخواتي الخمسة عشر. وأسم آخر لذلك الحلم الذي يأتي في كل حين، ابنتي. وعدة أسماء أخرى لثلة من النساء الكريمات الآتي تلاقى خطهن الزمني والمكاني معي. ولكن مرة أخرى احترت ماذا اختار، فتوقفت عند اسمين مريم وحنين، وسوف ادون النص إلى مريم.
مريم،
ربما تتوقف عجلة الزمن عند لحظة ما، حيث يغالبنا الشعور بان لا شيء يتحرك، في حين أننا فقط من توقف والعالم أجمع في حراكة الأبدي المستمر.
ربما تخدعنا الأحلام فنظن أنها قريبة على بعد نفس منا ثُم نقطفها، فنصحو من نومنا لنكافح طويلاً من أجل تحقيق ذلك الحلم.
ربما نتأمل العالم بأبعادة الكثيرة ومساحته الشاسعة، فإما يتملكنا اليأس من أننا لن نبلغة، أو الكبريا بأننا سنمتلكه بأيدينا، أو ننصف أنفسنا فنعلم حقيقته وحقيقتنا.
مريم،
الواحد منا يخوض معارك يومية، أحياناً من أجل شيءٍ ما وأحياناً هكذا بصفه روتينية لانه أعتاد على ذلك أو لان هُناك شيءٍ يحركة دون أن يشعر.
البعض يكافح ويقاتل ولا يتوقف للحظة للاِستمتاع بالحياة وإِمداد روحه بطاقة تسنده لبقية الكفاح.
مريم،
أحياناً نشعر أننا مقيدين، وأن هُناك ما يخنقنا ويخنق أحلامنا وطموحاتنا، ونريد أن نقطعه لننطلق في شق المستقبل المبهر الذي نطمح إليه. أحياناً نظن أننا قادرين على أن نصنع كل شيءٍ بأنفسنا ولربما يحصل هذا ولكن دائماً ما يكون كل شيءٍ أكبر وأجمل حين يكون هُناك من نستند إليه إذا ما أحتجنا إلى شيءٍ، إلى كلمة تنقذ مسارنا، إلى أذن تستمع وتنصت إلى ما نقول، إلى قلب يحتوي شعورنا ويمدنا بالقوة.
مريم،
لكي نصنع الحياة، نحتاج أن نهيئ لها كُل شيءٍ، عقولنا، قلوبنا، مشاعرنا، أفكارنا، كل شيء. ثُم وبعد أن نعلم الطريق الذي يجب أن نسلكة نشحن الهمم وننطلق.
مريم،
يجب أن تكوني بخير، ويجب أن تكافحي من أجل السعادة أولاً، ويجب أن تصلي إلى أحلامك وطموحاتك التي رسمتها في لوحة الأيام. يجب أن تبذلي ذلك الجهد الداخلي لتصلي إلى هذا.
يجب أن تكوني بخير، لأنك من يستحق ذلك.