وحي

كعادته المُتأصِلة منذ وصوله في تلك الليلة،
يأتي من غير موعد،
يحل ضيفاً ثقيلاً في اللحظات الأخيرة،
يقبع في زاوية مظلمة خلف ستار لا تدركه، أو تتعمد أن تتناساه، لعله يذهب.
ثُم وما أن تنهي أعمالك اليومية، أو تنتهي من قراءة كتاب أو مشاهدة فلم، وتستلقي بجسدك المنهك على فراش النوم. حتى تراه جاثِماً أمامك،
يحيل بينك وبين النوم، فيختفي النعاس الذي جلبك إلى الفراش، ويتثاقل رأسك من الوسن.
فلا تدري ماذا تفعل.
تفتح الضوء،
تمسك الهاتف
وتبدأ تكتب ما لا يفهم،
كلمات مبعثرة،
إملاء خاطئ،
ومعاني ربما لا يدركها القارئ.

بالمختصر،
هو يُملئ عليك، وأنت تكتب،
حتى ينتهي،
ثُم يذهب.
فتنام

#وحي
#ورقة_خضراء

أضف تعليق