تم نشر المقال في صحيفة النبأ الإلكترونية بتاريخ 6 أغسطس 2020 .
اتخذت الدولة منذ عصر النهضة المباركة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد -رحمه الله تعالى – توقيع بعض الشخصيات في ولايات السلطنة “شهادة الشيخ أو الرشيد” وذلك للتأكد من الطلبات المقدمة للحكومة مثل طلب استخراج البطاقة المدنية أو جواز السفر وغيرها وذلك من خلال تأكيد الشاهد “الشيخ أو الرشيد” بمعرفته بصاحب العلاقة أو تأكيد المعلومات في المستند ليتم تأكيدها لاحقاً من قبل والي الولاية، واستمر هذا الإجراء لعدة سنين في مختلف الدوائر الحكومية وذلك لافتقار المؤسسات الرسمية لقاعدة بيانات تستند عليها، ولغياب أرشفة البيانات وفهرستها. ومن أجل مواكبة سياسات الدولة في جعل عُمان في مصاف الدول المتقدمة واتباع سياسات دولة المؤسسات والقانون فقد تم الإستغناء عن هذا الإجراء في بعض المؤسسات، وذلك لعدم جدية هذا الإجراء خاصة مع التقدم التقني وتوفر بيانات شاملة يستند عليها ولوجود مؤسسات متخصصة في مختلف المجالات. وإن تطرقنا إلى طرح أمثلة في هذا الجانب فهي كثيرة وشرطة عُمان السلطانية ممثلة في الأحوال المدنية خير مثال على هذه القاعدة، حيث اعتمدت منذ عصر النهضة على شهادة 3 شهود من أعيان المنطقة بالإضافة إلى شهادة الشيخ أو الرشيد ومصادقة الوالي أو المحافظ، أما اليوم فهذه المؤسسة العريقة تمتلك من البيانات ما يتيح لها الاستقلالية التامة في إصدار هذه الوثيقة دون اتباع الطرق التقليدية التي لا تمت بصلة بالتقدم المنشود لدولة المؤسسات والقانون…………………………………