اسم الكتاب: سجين الزرقة
اسم الكاتب : شريفة التوبي
نوع الكتاب: رواية
الموضوع : قضايا إنسانية، إجتماعي
صادر عن : الآن ناشرون و موزعون
واقع في : ٣٤٥صفحة
مدخل : معلّق أنا بين السماء والأرض، وقد عشت لسنوات على أمل أن تفي بوعدها الذي وعدتني إياه و أنا أمسك بلحافها الأزرق عند بوابة السجن.
نبذة حول قراءتي للرواية:
رواية كتبت بقلم الإنسانية الإبداعي،ساقتنا خلالها الكاتبة بصوت الرواة(راشد)، و أمه(شمسة) و هما بطلا الرواية اللذان يتناوبان في سرد التفاصيل بسلاسة مطلقة.
راشد الذي يخاطب أمه و نفسه و مجتمعه مستدعيا الأحداث من مخزون الذاكرة متنقلا في سرده بين النطاقين الزماني و المكان، بين راشد المغادر في الطائرة، و بين لحظة وداعه لأمه عند بوابة السجن، مرورا بحياته الأكبر في دار الأيتام ، ثم انتقاله للعيش في شقته العزوبية الصغيرة ليعود إلى النقطة الأولى في الطائرة التي هي مركز بداية السرد..
تظهر الأم شمسة جليّا في الرواية من خلال سرد ابنها راشد، ومن خلال رسائلها إليه، متنقلة في فصول الرواية على التناوب بينها و بين راشد في نطاقات زمانية و مكانية، سنرى في سردها شمسة الصغيرة ، و شمسة التي اغتصبت طفولتها، سنراها الأم الصغيرة الحنونة، وسنراها تلك المسجونة ظلما،تلك التي تبكي فقد ابنها عجزا ،وتعيش حيوات عديدة في قلب السجن بلباسها الأزرق،سنراها تستعيد حياتها مجددا،وتسعى لاستعادة راشد إليها.
رواية تنتصر لتلك الفئة المغلوب على أمرها،أولئك المهمشون في العتمة، حكاية كتبت بالدموع تروي الظلم و العواقب الوخيمة من زنا الأقارب ، تفصِّل بأسى سيرة متخيلة لمصائر تلك الفئة الإنسانية المظلومة لمجهولي الهوية ممن جاءوا إلى الحياة بلا شرعية، و كيف يقاسون ذنبا لم يقترفوه ونظرة المجتمع الظالمة و القاسية والدونية إليهم.
ترى:
- ما قصة اللحاف الأزرق؟من هو سجين الزرقة؟
- هل سيلتقي راشد بأمه بعد فراق ٢٥ عاما.؟
- هل سينصفه المجتمع و الحياة و يتزوج ب(مريم) التي أحبها قلبه؟
- هل سيهرب راشد من مجتمعه ووطنه؟هل سيجد هناك ما ينشده من سلام؟
مخرج : أبواب السجن تنفتح سجنا وراء سجن ، وبابا وراء باب ،تسقط القيود من معصمي، تسقط جدران زنزانتي الزرقاء ،أراك قادما نحوي،تستقبلني أنت عند بوابة الخروج.
اقتباسات :
- للحنين رائحة و للرائحة ذاكرة لا تخون.
- آه لو تعلم كم يتعذب الصامتون ،وكم تصبح الكلمات سهاما مغروسة في قلوبهم وخناجر تمزق أرواحهم.
- أردد اسمك كأغنية أغنيها أو سورة أتلوها، أنطق حروف اسمك حرفا حرفا ،أتجرع الحروف شهدا لأمحو بها مرارة ما أنا فيه من ألم و معاناة.
- أغرق في فكرة ملعونة تطاردني و سؤال صعب ،لم تجبني عليه، ترى ما وجه الشبه بين الموت و الحب يا مريم؟
- لن تكون مريم سوى سحابة صيف لن تمطر أرضي القاحلة ،لن تكون سوى وردة لا يمكن لها أن تعيش في أرضي التي لا تنبت فيها سوى أشجار الصبار الشوكية.
- مشدود أنا إلى مصير لا أعرفه، محاصر بمشاعر لا أفهمها.
- كنت هشا في قدرتي على احتمال البعد عنها، و أكثر هشاشة في القرب منها و في البعد و القرب كنت متعبا.
- رائحة أمي، تلك هي المعجزة التي كنت أستند إليها في العثور عليها.
- أحاول الدخول في مرحلة البياض و لا أصل، فاللوحة ملطخة بالأزرق.
مراجعة: أمل عبدالله
الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٠م
تابع أمل عبدالله