تم نشر المقال في جريدة الوطن العُمانية العدد 13354 بتاريخ 8 سبتمبر 2020
الثقافة ذلك المعيار الذي يحدد مركز ووضع المجتمع والعقلية المجتمعية بمختلف مشاربها وتوجهاتها، ذلك المعيار الذي يبين أوجه التشابه والاختلاف بين الأطياف، وتعامل المجتمع مع مختلف العلوم، السلوك العام والأخبار المتداولة والمواضيع المطروحة وأسس النقاش والتعاطي مع الأمور والأحداث. وقد ربطها العلماء والأدباء والمثقفون من شتى العصور بأشياء كثيرة، فتارة تربط بالإيمان ويقال بأن الثقافة نقيض التعصب وهي روح الديمقراطية، ويقال بأنها ذاكرة الشعوب تنتقل بين الأجيال وهي أساس هوية الإنسان الحقيقية وهي النور الذي يستنير به عقل الإنسان. وقد تمسكت المجتمعات المتحضرة بالثقافة مهما كانت شكلها والمعايير المتخذة فيها، ومجتمعنا العُماني لا يخلو من الحراك الثقافي مُنذُ القِدم، فالمُتطلع إلى التاريخ العُماني والحاضر يجد ذلك الحراك ويلتمسه من خلال الموروث الثقافي الذي تحظى به عُمان في كل مكان وعلى جميع الأصعدة………………………………….