الحياة نور وطرق متقاطعه وخط زمني متداخل.

أحياناً حتى تلك المكالمة من ذلك الهاتف العاطل، وتلك المزحة الخفيفة برفع الصوت، توصلك إلى حيث لا تدري.

الإنسان مزيج من العلاقات والمعارف تبدأ من العائلة وتنتهي حيث تنتهي الحياة، وأحياناً تستمر إلى ما بعد الموت. وهذا المزيج ليس كله حلو، فلربما تزداد حدة المرارة، وتتكدر بسببها الحياة، وأحياناً تختلف المعايير اختلافاً جذرياً. فيأتي بعد تلك الليلة الحالكة نور يشرح الصدور، ويوطن السكون في القلوب.

الإنسان أحوج إلى متكأ يستند عليك، أو يسنده قليلاً. ويحتاج إلى حديث صافي كالماء العذب يروي ظمأه إلى نور الكلام. وإلى فعل يجعله يدرك أن الخير ما يزال في الناس، وأن تلك القيم النبيلة باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

في الحياة تفترق الطرق، وتتداخل طرق أخرى، وأحياناً تكون تلك الحظات قصيرة وأحياناً تطول، ولكن ولأن الإنسان مجبول على الفراق فلابد أن تفترق الطرق وإن كان بالموت، فهذه سنة الحياة ولا مفر منها. ولكن أجمل اللحظات هي تلك التي تكون حين يتداخل خطك الزمني مع أحدهم، فيحدث لك انقلاب ولو جزئي في حياتك، يضع بصمته المشرقة وكانه أشعل شمعه تنير طريقك أو تزيده نورا.

أجعل لحياتك قيمة، وعند تداخل خطك الزمني عند أحدهم أترك تلك البصمه وبادر بإشعال تلك الشمعه لتنير حياتك وحياة من اقترب منك، فالحياة جميلة حين نصنع الجمال بأنفسنا.

أضف تعليق