عيد سعيد، تميمةُ الحظَّ

عيد سعيد

ربما يكون مجرد أمر عرضي لا ينبغي بتاتاً أن نكترث له، الهدايا التي نحصل عليها، الكلمات التي نقولها او نسمعها، النظرات التي نحظى بها، الأحاسيس، المشاعر، النفس العميق بعد كل تفكير، تسارع النبضات عند كل لقاء، كل ذلك ربما أمر عرضي يحدث تقائياً دون تدخلنا المباشر، أشياء يحدثها عقلنا الباطن و يمليها علينا.

اليوم يختلف كلياً عن الأمس، بالأحرى منذ بضعة أسابيع، حينما تلاشت معظم المسافات التي تفصل بيننا، ووصل كلانا إلى السلسلة قبل الأخيرة ولم يبقى إلا آخر السلاسل واعقدها ثم ينجلي الأمر وتنقشع الغيوم ويتبدد السراب لتستقر الأنفس ويضبط إيقاع القلوب.

هدية، ليست كذلك؛ لأنها ليست وأحدة بل العديد منها، فكل تلك الصباحات والمساءات هدية، وكل تلك الأحاديث هدية، وكل تلك الأختلافات والتوافقات هدية، بالمختصر كل شيء يحدث معها هدية مع كل ما يصاحبها، هي بحد ذاتها هدية بل أعظم الهدايا وأجلّها.

عيد سعيد، اليوم المنشود الذي أنظر إليه من النافذة المطلة على قلبك، البعد الحقيقي للسكينة التي تستقر فيها روحك. وهدية العيد أنتي حين تنكسر السلسلة الأخيرة ويحظى كل منا بروح الأخر ثم يستكين القلب حيث يجب وتغفو العين.

أضف تعليق