اسم الكتاب: يوميات روز
اسم الكاتب : ريم الكمالي
نوع الكتاب: رواية
الموضوع : اجتماعي، تراثي، عادات وتقاليد، تاريخ
واقع في: ٢٢٣ صفحة
صادر عن: دار الآداب
مكانة الرواية: القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية ٢٠٢٢
مدخل : “لم أجدني سوى مغامرة في انصرافي الدائم ألى يومياتي، وكأن الصفحات البيضاء براءة زائدة تناديني لأملأها هفوات، وأحشو هوامشها بالشدائد والتهم، وأحول كل قصة واقعية، وإن كانت مضيئة إلى عبثية بأحداث ونهايات مدسوسة.”
حول الرواية: (رواية تدور خلال حقبة منتصف الستينيات عن”روزة” الفتاة اليتيمة التي تعشق اللغة والكتابة والعلم، والتي يقودها فقد أمها إلى خسارة فرصتها في الذهاب لاستكمال دراستها الجامعية في بعثة خارجية. يصطحبها عمها من بيت أخوالها في الشارقة إلى بيت والدها في الشندغة بدبي، هناك تتغير حياتها رأسا على عقب وتخنق العادات والتقاليد رغباتها بدء من فرصة التعليم مرورا بلباسها وحتى عاداتها اليومية وانتقاءاتها.
تصب روز جم غضبها المكتوم واحتجاجاتها وسخريتها الصامتة على ورق يومياتها التي تخبئها في صندوق أسفل سريرها.
تمضي بها الأيام في الشندغة بمعية يومياتها التي تخط بها حكايات واقعية تتحايل عليها لتصنع منها الخيال والتأليف ببراعة، يومياتها التي لم يسلم منها أحد حتى المجنون الملقب ب(سعيد الكافر)، وتجار اللؤلؤ، والرجل ذو العين الواحدة الذي أحبته وغيرها الكثير.
الغريب والمعقول في الأمر أنها كانت تكتب ثم تتلف تلك اليوميات برميها في مياه الخور الموجود في منطقتها.
فتاة متناقضة الوجود بين الترف والعز، وبين الحَكر والعادات والمعتقدات الغريبة والخنوع لمن حولها والتمرد على الورق، ليقودها كل هذا لتجارب كثيرة خذلتها وحطمتها.
ترى:
- من هو الشاب ذو العين الواحدة؟
- هل ستستطيع روزة التغلب على ماسبق وتكمل *دراستها؟
- ما هي المعتقدات العجيبة خارج المنطق التي فاجأت روزة؟
- ما مصير يوميات روز في ختام الرواية
مخرج: ” دفتر يومياتي كما هو بقلمه المعلق بجلده الكرتوني، وبي، موصول بدمي، مخبوء بقلبي”
رأي : رواية رائعة كتبت بلغة شاعرية، أكاد لا أستطيع أن أضع قلمي الفلاشي وأنا لا أنفك أظلل عباراتها المصاغة بعبقرية اللغة المتقنة.
تضمنت الرواية الكثير من العادات والتقاليد والمعتقدات، وطعمتها بالكثير من المصطلحات والمسميات المتداولة لديهم في حقبة منتصف الستينيات، كأسماء الأقمشة والحلي. لم يفتها أيضا ذكر تفاصيل المعمار في تلك الحقبة بدقة بالغة وآسرة.
تضمنت أيضا الكثير من المعتقدات الغريبة السائدة آنذاك مثال (يجب عدم قلب الحذاء) (لبس الملابس بالمقلوب لدحر الشؤم).
سردت بأسلوب جميل روائي بعض الأحداث التاريخية التي حدثت في الخليج بشكل عام ودبي بشكل خاص بطريقة سرد قصصي في يومياتها من خلال قصص متخيلة تتضمن واقعا قد حصل بالفعل.
المكان : ما بين الشارقة والشندغة في دبي.
الزمن : حقبة الستينيات
بطلة الرواية الشخصيةالرئيسية والراوي: روزة
الشخصيات الثانوية: عم روزة، جدتها، زوجة عمها
الشخصيات المساندة في تأثيث الرواية: تجار وطبيب اللؤلؤ، المجنون، الشاب ذو العين الواحدة، السيدة تايلور، والعديد من الشخصيات والرسائل التي أثثت مخيلة ويوميات روز بل
والرواية بأكملها.
اقتباسات من الرواية :
- سوف أكتب لأكمل، أكتب لأسدَّ الثقوب، أكتب فوق المزالق دون السقوط، أكتب بشجاعة، ولن أتخلص مما كتبت.
- كنت كاتبة غاضبة خرساء وناطقة، تتآمر على نصوصها بسرية وبمراوغة للمضي بها بأي شكل، من قلق مستمر وعزل ومغامرة، كم كنت معذبة حقيقية.
- لم تكن سوى روحي الكاتبة أعرفها جيدا، روحي التي لاتندس، فخرجت من عتبة الباب برفقتها ملتئمة.
- عليّ ألا أنسى بأنني امرأة، والمرأة تنتمي إلى كتب ميتة، ولا أمل إلا للبقاء على الخرس كحرز لي.
- أتوهج بعد غمس الفكرة على الورق، وكأنني بإنجازي نصا قصصيا أرتق ما بي، وأصبح أكثر هدوء، يستطيع النص أن يمدني بالإغفاءة.
- يبقى الانتظار فعل أولئك الخائبين والحمقى، أولئك المعطِّلين للكون بأكمله.
- أنا على علم برسالتي هذه التي لن ترسل أبدا، وستقبع في يومياتي التي لن تجد لها قارئا أبدا، إنها رسالة سترمى ولو بعد حين.
مراجعة: أمل عبدالله الصخبورية
الثلاثاء ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٢
تابع أمل عبدالله