اسم الكتاب: الأفق الأعلى
اسم الكاتب: فاطمة عبدالحميد
نوع الكتاب: رواية
الموضوع: اجتماعي، دراما
صادر عن: دار مسيكلياني
واقعة في: ٢٢٨ صفحة
مكانتها: القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية ٢٠٢٣
مدخل : “من مكاني الأعلى أراقب حياتكم غير المتجانسة، مرتديا كل أوسمتي، التي اكتسبتها عن جدارة، نتيجة لقدرتي على تخليص كوكبكم من حمولته البشرية الزائدة.”
رواية تدور أحداثها في حي البدار حول الشخصية الأساسية سليمان الذي كسرت والدته قاعدة العادات والتقاليد التي تنص بتزويج الفتاة مبكرا، لتقوم بتزويجه هو في عمر الثالثة عشر من ابنة عمتها نبيلة ذات الاربعة وعشرين عاما، متعجلة رؤية استمرارية شجرة السلالة.
تمر السنوات متعدية الثلاثين عاما فتموت نبيلة ويغدو سليمان أرملا له ٣ أبناء شبان، فيخالف تنبيهات أمه وزوجته الراحلة لينسى شرفة المطبخ مفتوحة وحين يقرر اغلاقها يقوده القدر إلى الجارة الاربعينية المهجورة سمر التي تقطن الشرفة المقابلة، هناك يعرف الحب والجنون لأول مرة.
ستبدو الرواية لمن يقرأها كمجموعة قصصية تلتقي معا في نسيج واحد مشكلة رواية، لكل من أبناء سليمان الثلاثة قصته وعالمه، قصي مع زوجته أسماء التي تنبذه، باسم الذي لايشعر بزوجته منال ولايربطهم إلا الأطفال، وأمجد العازب الناجح في عمله والذي يهتم بشكله وأناقته إلى أبعد من المثالية.
وهناك الكثير من القصص التي تغزو السطور ويتفنن الراوي هنا وهو (الموت) في سردها بين حين وآخر ويعمد إلى حشرها بين سطور حكاية سليمان.
- كيف ستموت نبيلة زوجة سليمان؟
- من هو آدم؟ وماعلاقته بسمر؟
- من هي الفتاة التي سيظل خيالها يلاحق سليمان ويرعب قلبه وضميره؟
- هل ستتحسن علاقة قصي بزوجته؟
- ما هي نهاية علاقة الحب التي تجمع بين سليمان وسمر؟
- من هو فاضل؟
هناك المزيد من القصص المشوقة التي لاتتسع لأسئلتي..
رأي حول الرواية: رواية رائعة جدا كتبت بلغة مدهشة ممتلئة بالاستعارات والتشبيهات التي تجسد المشاعر والأحداث كقالب ملموس في يد القارئ، لغة رشيقة تتسلل إلى قلب متتبع السطور.
ومن الصدف أن هذه ثاني رواية أجد فيها الراوي هو (الموت) سبق أن مر هذا الأمر في رواية سارقة الكتب.
أحببت تسلسل وانتقالات الأحداث بذكاء بين سليمان الطفل المسحوب من ملعب الكرة إلى غرفة الزوجية عنوة لنراه فجأة أبا وجدا وارملا وعاشقا. الجو الروائي العالق بين شقق في بنايات في حي واحد يخلق زخما من القصص المكثفة والمؤثرة في آن واحد، يشعرك الأمر لجماله كأنما تفتح صندوق هدايا بداخله هدايا أخرى مثل دمى الماتروشيكا.
رواية كتبت ببراعة ومهارة أدبية تجعلك تشعر أن الأحداث تنسكب على ورق الكاتبة ببديهية عجيبة غير مصطنعة وكأنها تعرف كل ذلك مسبقا، وإذا سئلت هل سأقرأ للكاتبة مجددا سأجيب: نعم، بكل تأكيد.
مخرج : “أنتم تتجاهلونني لأنني غير مرئي، تقولون في سذاجة ليست غريبة عنكم: مادمنا لانراه، فهو أيضا لايرانا، لذا تتجرؤون على نسيان حقيقة أنني سأطفئكم في أي لحظة.”
اقتباسات من الرواية :
- وأي كائن أبشع من الإنسان حتى يبتكر للموت أصوات؟!
- الزمن يمضي مسرعا والوقت المهدور لايلتفت إلى أحد!
- يعد سقوط الثمرة إلى الأسفل، جزء من الغواية التي تمارسها الأشجار.
- الآخرون يذهبون ونحن نعاني
- من الصعب إقناع إنسان طموح بأن مشروعه لن يكتمل.
- تذكّرَ أن دروب الهاربين هي المسالك الخاطئة.
- تملكه يقين من أن ماينمو به هو الحب.. هذا الذي ينمو بسرعة، كما تنو بذرة في فيلم وثائقي مسرع، لتصبح نبتة في ثوانٍ.
- الفرص تغافل الموت والرتابة والاحباط، وتأتي من حيث لايعلم البشر.
- لاتف
- كري قبل أن تتكلمي، لاتنتقي لي مايقال وما لا يقال.
- الحمقى أكثر براءة من أن يدسوا السم في أحاديثهم.
- كل الأمور السيئة من حولنا مقدمات للموت.
مراجعة: أمل عبدالله الصخبورية
الاثنين ٨مايو٢٠٢٣م
تابع أمل عبدالله