أوراق شمعون المصري 

اسم الرواية : أوراق شمعون المصري 
اسم الكاتب: أسامة عبدالرؤوف الشاذلي
نوع الكتاب: رواية
الموضوع: ديانات – تاريخ
صادر عن: دار الرواق للنشر والتوزيع 
واقع في: ٦٢٣ صفحة 

مدخل:  “أدوّن أوراقي على ضوء قنديل من الزيت، وخطر لي أن أسأل نفسي: لماذا أدوّنها؟ ومن سيقرؤها؟ ولكني لم أجد حقا إجابة إلا أن هذه الأوراق هي الشاهد الوحيد على حياتي؛ فكل ما يمر في حياتي متغير، إلا هذه الأوراق، فهي الشيء الثابت الوحيد الذي يربط بين حياتي الماضية وحياتي الحالية.”

نبذة عن الرواية: رواية يحكيها لنا شمعون بن زخاري من بني إسرائيل ويدونها في أوراقه، ويسترسل فيها سرد حكايته من خلال ثمانية وستين ورقة، بدأت بخروج بني أسرائيل من مصر فرارا من فرعون، مرورا بالعديد من الاحداث التي مر بها بنو إسرائيل خلال أسفارهم، مثال عبادتهم للعجل، تكذيبهم للنبي موسى وأخوه هارون، الاستعلاء على فضل الله عليهم ، وعصيانهم لله ورفضهم محاربة القوم الجبارين، ثم دخولهم التيه أربعين عاما، والتي فر خلالها بطل الرواية بحثا عن الأرض المقدسة بعد فقد أبيه، ليدخل هو تيها جديدا في مكان آخر ومع قوم آخرين حين يقرر اللحاق بحلم أبيه لدخول الأرض المقدسة.

حين ينقطع الوصال بين شمعون وقومه من بني اسرائيل يقوده الله في رحلة طويلة تمتد لسنوات متنقلا فيها مع قبيلة الشيخ عابر التي مروا فيها بمملكة إدوم الظالمة وعبروا خلالها هربا إلى يثرب ثم بكة ليعيش هناك أيضا تفاصيل النزاع بين قبيلتي خزاعة وجرهم على سيادة وخدمة بيت الله. سيلتقي بفتاة أحلامه أروى ابنة الشيخ نابت التي ينافسه عليها ابن عمها عمرو بن دومة.

خلال تلك الرحلة العجيبة سيعقد شمعون ميزانا في قلبه وعقله بصحبة حكمة الشيخ عابر، سيقارن بين بني اسرائيل والقوم الذين التقاهم، سينغمس في طقوسهم ويلمس عاداتهم، سيكتب كل شيء، سيبحث عن الله وسيسعى للأرض المقدسة، وسيعيش صراعات داخلية وخارجية عصيبة وسط تيهه الخاص المنفصل عن بني اسرائيل.

ترى:

  • هل سيتزوج شمعون من أروى التي أحبها منذ الطفولة؟
  • من هو شهبور؟
  • من الذي سيدخل الأوثان إلى بكة؟
  • هل سيلتقي شمعون بأمه وقومه؟
  • من هو عمرو بن الحارث الجرهمي؟
  • هل سيجد الأرض المقدسة بعد أن ضيعها بنو إسرائيل؟
  • هل سينجو شمعون من تيهه الذي اختاره؟

رأي خاص حول الرواية: رواية مدهشة عميقة المعاني، تمت صياغتها في قالب متجانس تم جمع زمن دعوة النبي موسى وأحداث خروجه ببني إسرائيل بالتزامن مع أحداث الصراع بين جرهم وخزاعة. أدخل الكاتب بذكاء قصة عبادة العجل وقصة الخضر والنبي موسى وقصة بقرة بني اسرائيل وصراع جرهم وخزاعة بما يساعد في البناء السردي مع عدم المساس بمصداقية الوقائع التاريخية الدينية. شمعون كان نموذجا رائعا ضرب به الكاتب المثل بأن لكل منا القرار والاختيار، وليس لزاما لكل إنسان وهبه الله العقل أن يسلم أمره بيد الآخرين أو أن يتبع القطيع وهم على ضلال، بيد كل واحد منا أن يهرب من التيه وينجو.

مخرج: “فككت أسري من كل الأغلال التي كبلتني بين بني إسرائيل  ووضعت عن كاهلي حلما سحق أبي من قبل وكاد أن يسحقني وراءه، أدركت أن السعادة في تحقيق الغايات وليس تحقيق الأحلام  فالحلم ما هو إلا وسيلة للوصول إلى الغاية.”


اقتباسات من الرواية :

  • حين وطأت بطيفها عقلي، هدأت أرجوحة الفكر في رأسي.
  • أتدري ما التيه يا شيخ نابت؟ إنه الحياة على أمل كاذب، أن تشعر بأنك كلما اقتربت ابتعدت، وكلما دنوت بنوت، أن يحدوك الأمل ثم تتجرع خيبته مرات ومرات، ذاك هو التيه وتلك هي مرارته.
  • ليس التيه فقدان الأرض، بل فقدان الأمل في لقاء الأهل والأحبة.
  • حجر أصم يسمونه شاهد القبر، ولو كان هذا الحجر يشهد على شيء فإنما يشهد على أن أمواج الأماني مهما علت ستتحطم يوما على صخرة الموت.
  • إن في الحياة أقمارا وشموسا، وأُذِن للأقمار أن تخبو في حضرة الشموس.
  • أشعر وكأني شجرة غاب اقتلعت من جذورها، وأمي هي تلك الجذور.
  • في دولة العدل يصير الكل عادلا، وفي دولة الظلم يصير الكل ظالما، فالناس على دين ملوكهم ياغلام.
  • ذلك قلب المؤمن، لاتسعه أرض ويسع الدنيا بحالها.
  • كنت أنظر إلى النور من قبل من خلال ثقب ضيق ياشيخ عابر، أما الآن فالنور يملأ قلبي وبصري.
  • الرب لايسكن البيوت، الرب يسكن القلوب.
  • في القرب يتوه المرء في التفاصيل، أردت الابتعاد كي أرى الصورة كاملة.


مراجعة: أمل عبدالله الصخبورية
الثلاثاء ١٣ يونيو ٢٠٢٣م


تابع أمل عبدالله


أضف تعليق